الشيخ المحمودي
405
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
كأنّه لم يمسّ ، ثمّ دعا بغمر « 4 » فشربوا حتّى رووا وبقي الشّراب كأنّه لم يمسّ ولم يشربوا [ منه ] ! ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم بخاصّة وإلى النّاس بعامّة وقد رأيتم من هذا الأمر ما قد رأيتم ! فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ « 5 » فلم يقم إليه أحد ! فقمت إليه - وكنت أصغر القوم - فقال : اجلس . قال : ثمّ قال ثلاث مرّات « 6 » كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس : حتّى [ إذا ] كان في الثّالثة فضرب بيده على يدي [ وقال : أنت ] . قال : فبذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي . ترجمة رسول اللّه وسيرته من تاريخ الطبري : ج 2 ص 320 وفي ط ص 63 وفي ط : ج 1 ص 1173 . ورواه أيضا المتّقي تحت الرقم ( 435 ) من باب الفضائل في باب فضائل عليّ عليه السّلام من كنز العمّال : ج 15 ص 154 ، ط 2 وقال : رواه أحمد ، وابن جرير ، وسعيد بن منصور في سننه ، أو الضياء المقدسي في المختارة .
--> ( 4 ) الغمر - كعمر - : قدح صغير ، والجمع : غمار - كحمار - وأغمار . ( 5 ) وأيضا ذكر الطبري قبله رواية أخرى في هذا المعنى بسند آخر . ورواها أيضا في تفسير الآية « 214 » من سورة الشعراء من تفسيره : ج 19 ص 75 وفي ط : ج 18 ص 121 ، وفيه : « فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا ، وقلت - وإنّي لأحدثهم سنّا . . . - : أنا يا نبي اللّه أكون وزيرك عليه . فآخذ برقبتي ثمّ قال : إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ! » . ( 6 ) أي ثلاث مرّات قال : فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي .